11 نوفمبر, 2009

وغابت الشمس

تمر الإنسانية دائما بالتطور الطبيعى للنمو والتقدم والرقى يتخللها فترات من الركود وربما التدنى. ولكن المشكلة الحقيقية أننا نحن المسلمين أصبحنا أصحاب القدر الأدنى من هذا التطور

والرقى الأخلاقى. ربما غابت شمس أخلاقنا الدينية حقا فصار الشعار الأول لنا هو مصلحتك أولا.

فلم يعد يهتم أحد بأحد ولا بمشاكل أخيه ولا حقوق الجار ولا صلة الأرحام واصبحت هناك حالة غير عادية من التفكك الأسرى والمجتمعى ونسينا أن ديننا إنما دين خلق وحسن معاملة.

لم يحد أحد يلتمس العذر لأخية أو يصبر عليه أو يعفو أو يصفح أو يبدأ بالسلام أو لا يؤثر خلافه بين أخيه على علاقتهم أصبح الأمر نادرا جدا. ربما ماحدث نتيجة للمدنية الزائدة وإنشغال الناس بالمادة ولقمة العيش أو ضغوط الحياة المستمرة الإيقاع, ولكن يبقى الأصل فى المحافظة على أخلاقنا كنموذج للمسلمين. سواء بيننا وبين بعضنا أو بيننا وبين أصحاب الديانات الأخرى

لذلك دعونا من تلك المبررات السخيفة. فحقيقة الأمر أننا نحتاج إلى الكثير إلى التوقف لنعود إلى ما كنا عليه فشمس أخلاقنا حقا فى حالة غياب.

أولاً: معنى الخلق:

الطبع و السجية و الخلق صورة الإنسان الباطنة أي أنه صفة نفسية داخلية و أما المظهر الخارجي لهذه الصفة النفسية فيسمي سلوكاً أو معاملة.

وقال ابن المبارك : هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : حسن الخلق ألا تغضب ولا تحقد.

كيف كانوا:

هذا هو النبى صلى الله عليه وسلم القدوة الأولى فى حسن الخلق يؤذية جاره اليهودى

فلما غاب عنه يذهب ليسأل عنه فيجده مريض فيزوره. فانظر الى حسن الخلق

و هذا انس يقول "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أفٍ قط وما قال لي لشيء صنعته : لم صنعته؟ ولا لشيء تركته : لم تركته ؟

وشتم رجل ابن عباس فلما قضى مقالته قال ابن عباس يا عكرمة انظر هل للرجل حاجة فنقضيها فنكس الرجل رأسه و استحى.

الربيع بن خثيم حينما سرقت فرسه و كانت تقدر بعشرين ألفاً و قيل له أدع الله على السارق فقال اللهم إن كان غنياً فأغفر له و إن كان فقيراً فأغنه.

و عمر بن عبد العزيز سمر عنده رجاء بن حيوه فانطفأ السراج و كان خادم عمر نائماً فقال رجاء : أوقظه ليصلح السراج ، فقال عمر: لا ، فقال رجاء أصلحه أنا ، فقال عمر ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه ، فقام عمر وأصلح السراج ثم رجع فقال : قمت و أنا عمر ورجعت و أنا عمر .

لماذا حسن الخلق:

1-ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان دائما يدعو قال (( اللهم اهدني لأحسن الخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت)) و يقول أيضا (( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي)) .

2- أن من حسن خلقه أحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث (( إن أحبكم إلى و أقربكم مني في الآخرة مجالس أحاسنكم أخلاقاً)) . متفق عليه.

3- وصية النبى صلى الله عليه وسلم لنا (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)).

4-كسب ود الناس والتودد إليهم.

كيف نصل إلى حسن الخلق:

1-تعويد النفس قال صلى الله عليه و سلم (( إنما العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم))

2- الهمة العالية للتخلق بالأخلاق الحسنة.

3-مصاحبة أهل الخلق: عن المرء لا تسل و سل عن قرينة *** فكل قرين بالمقارن يقتدى

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم *** ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي

4-قراءة أحوال السابقين مع حسن الخلق.

5- الوقار ولين الكلام سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت (( بم يعرف المؤمن فقال : (( بوقاره و لين كلامه و صدق حديثه ))

6- التأدب بالآداب الإسلامية العامة من مثل آداب السلام و آداب الكلام و آداب المجلس وآداب الطعام و آداب الاستئذان و غير ذلك من الآداب

7- معاملة الناس بحسن الخلق مراعاة حقوق الآخرين فيراعي حقوق الوالدين وحقوق الأرحام و حقوق الجار و حقوق المعلم و حقوق الصديق و حقوق الكبير و غيرها.

8- أحب لأخيك ما تحب لنفسك قال صلى الله عليه وسلم(( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) .

9-ابتسم قال صلى الله عليه وسلم (( لا تحقرن من المعروف شيئاً و لو أن تلق أخاك بوجه طلق))

10-احذر النقد وكثرة التركيز على السلبيات وحاول أن ترى الجانب الرائع فى الشخص الذى تعاملة واستفز فيه جزء الخير الذى يمتلكه.

11-احذر النصح فى الملأ يقول الشافعى

تعمدني بنصحك في انفرادي *** وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع من *** التوبيخ لا أرضى استماعه

فإن خالفتني و عصيت قولي *** فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

12- ومن حسن الخلق إفشاء السلام على الخاص والعام، وطيب الكلام، وإطعام الطعام،

13- الدعاء والتوجه الى الله ليرزقك حسن الخلق.

جزاء حسن الخلق:

أما عن جزاك حسن الخلق فيكفى عن تعلم أن من حسن خلقة يبلغ درجة الصائم القائم ففي الحديث الذي رواه أحمد (( أن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار)) .

أن الله سبحانه يحب من كانت أخلاقه حسنة (( أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقاً)) .

إذا فجملة الكلام أننا نحتاج إلى الكثير لعودة هذه المعاملة بيننا لقد غابت شمس أخلاقنا ولكنها حتما ستشرق من جديد

دمتم على حسن الخلق

02 نوفمبر, 2009

!ماذا أعلم ابنى؟

سألت جدى يوما ياجدى ماذا أعلم ابنى فى هذا الزمان؟

قل لى بالله عليك ياجدى فى زمن انقلبت فيه الموازين ماذا أعلمه؟

أأعلمه أن يقول الحق فى زمن من يكذب فيه ويتلون هو من يقدر ويحترم أم ماذا أعلمه فى هذا الزمان ففى زمن ولى كان الخلق السىء هو الإستثناء كنا نقول فلان كذاب وفلان سارق

أما اليوم أصبح الإستثناء للقلائل الذين يحافظون على قيمهم فنقول فلان أمين وفلان صادق.

كنا نقول فلان بلا ضمير واليوم نقول فلان يحمل ضمير إنسان.

قال لى جدى: لا تعلم ابنك لغة هذا الزمان والزم الخير ولو استبعده أهل هذا الزمان

ولا تعلمه أن يسايرهم وعلمه أن يجعل الزمان هو من يسايره قد يصبح حسن الخلق عملة نادرة ولكنه حتما سيوجد فى كل زمان .

علمه يابنى أن يأمل دايما فيما هو قادم وليلتمس النور فى الغد وأن يقاوم مهما بدت له الصورة قاتمة فإن أشد ساعات الليل وأحلكها ظلمة أخرها وبعدها يبدأ الصبح فى الظهور بنور جديد يحمل معه أمل جديد . علمه ان كل رموز الشر حتما ستسقط والحق سينتصر فى النهاية لسنا لأننا فى رواية هزلية تنتهى دوما بإنتصار الحق ولكنها فطرة الله للكون لابد وأن ينتصر الحق فى النهاية مهما طال الزمان ومهما بدت الصورة قاتمة.

يابنى علم ابنك أننا نحن المسلمين تخاذلنا وضعفنا ولكننا حتما سنعود وحتما سنقود من جديد مهما طال الزمان ذكره بكلمات الشيخ على الطنطاوى:

نحن المسلمين !
سلوا عنا ديار الشام ورياضها ، والعراق وسوادها ، والأندلس وأرباضها ،
سلوا مصر وواديها ، سلوا الجزيرة وفيافيها ، سلوا الدنيا ومن فيها ،
سلوا بطاح أفريقية ، وربوع العجم ، وسفوح القفقاس ،
سلوا حفافي الكنج ، وضفاف اللوار ، ووادي الدانوب ،
سلوا عنا كل أرض في (( الأرض )) ، وكل حي تحت السماء .
إن عندهم جميعاً خبراً من بطولاتنا وتضحياتنا ومآثرنا ومفاخرنا وعلومنا وفنوننا .
نحن المسلمين !
* * *
نحن المسلمين !
هل روى رياض المجد إلا دماؤنا ؟ هل زانت جنات البطولة إلا أجساد شهدائنا ؟ هل عرفت الدنيا أنبل منا أو أكرم ، أو أرأف أو أرحم ، أو أجل أو أعظم ، أو أرقى أو أعلم ؟
نحن حملنا المنار الهادي والأرض تتيه في ليل الجهل وقلنا لأهلها : هذا الطريق
نحن نصبنا موازين العدل يوم رفعت كل أمة عصا الطغيان .
نحن بنينا للعلم داراً يأوي إليها حين شرده الناس عن داره .
نحن أعلنا المساواة يوم كان البشر يعبدون ملوكهم ويؤلهون ساداتهم .
نحن أحيينا القلوب بالإيمان ، والعقول بالعلم ، والناس كلهم بالحرية والحضارة .
نحن المسلمين !
* * *
نحن بنينا الكوفة والبصرة والقاهرة وبغداد .
نحن أنشأنا حضارة الشام والعراق ومصر والأندلس .
نحن شِدْنا بيت الحكمة والمدرسة النظامية وجامعة قرطبة والجامع الأزهر .
نحن عمرنا الأموي وقبة الصخرة وسر من رأى والزهراء والحمراء ومسجد السلطان أحمد وتاج مجل .
نحن علمنا أهل الأرض وكنا الأساتذة وكانوا التلاميذ .
نحن المسلمين !
* * *
منا أبو بكر وعمر ونور الدين وصلاح الدين وأورنك زيب .
منا خالد وطارق وقتيبة وابن القاسم والملك الظاهر .
منا البخاري والطبري وابن تيمية وابن القيم وابن حزم وابن خلدون .
منا الغزالي وابن رشيد وابن سينا والرازي .
منا الخليل والجاحظ وأبو حيان .
منا أبو تمام والمتنبي والمعري .
منا معبد وإسحاق وزرياب .
منا كل خليفة كان الصورة الحية للمثل البشرية العليا .
وكل قائد كان سيفاً من سيوف اله مسلولاً .
وكل عالم كان من البشر كالعقل من الجسد .
منا مائة ألف عظيم وعظيم .
نحن المسلمين !
* * *
قوتنا بإيماننا ، وعزنا بديننا ، وثقتنا بربنا .
قانوننا قرآننا ، وإمامنا نبينا ، وأميرنا خادمنا .
وضعيفنا المحق قوي فينا ، وقوينا عون لضعيفنا .
وكلنا إخوان في الله ، سواء أمام الدين .
نحن المسلمين !
* * *
نحن المسلمون !
ملكنا فعدلنا ، وبنينا فأعلينا ، وفتحنا وكنا الأقوياء المنصفين ، سننا في الحرب شرائع الرأفة ، وشرعنا في السلم سنن العدل ، فكنا خير الحاكمين ، وسادة الفاتحين .
أقمنا حضارة كانت خيراً كلها وبركات ، حضارة روح وجسد ، وفضيلة وسعادة ، فعم نفعها الناس ، وتفيأ ظلالها أهل الأرض جميعاً . وسقيناها (( نحن )) من دمائنا ، وشدناها على جماجم شهدائنا .
وهل خلت أرض من شهيد لنا قضى في سبيل الإسلام والسلام ، والإيمان والأمان ؟

* * *
تنظم في مفاخرنا مائة ألياذة وألف شاهنامه .
ثم لا تنقضي أمجادنا ولا تفنى ، لأنها لا تعد ولا تحصى .
من يعد معاركنا المظفرة التي خضناها ؟
من يحصي مآثرنا في العلم والفن ؟
من يستقري نابغينا وأبطالنا ؟
إلا الذي يعد نجوم السماء .
ويحصي حصى البطحاء .
اكتبوا ( على هامش السيرة ) ألف كتاب .
و ( على هامش التاريخ ) مثلها .
وأنشئوا مئة في سيرة كل عظيم .
ثم تبقى السيرة وتبقى التاريخ كالأرض العذراء والمنجم المبكر .

*******
نحن المسلمين !

ديننا الفضيلة الظاهرة ، والحق الأبلج .
لا حجب ولا أستار ولا خفايا ولا أسرار .
هو واضح وضوح المئذنة . أفليس فيها ذلك المعنى ؟
لا نهن ولا نحزن ومعنا الله .
لنا الجزيرة التي شوى على رمالها كل طاغ يطأ ثراها ويعيش أهلها من جحيمها في جنات .
لنا الشام وغوطتها التي سقيت بالدم ، لنا فيها الجبل الأشم .
لنا العراق لنا ( الرميثة ) وسهول الفرات .
لنا فلسطين التي فيها ( جبل النار )
لنا مصر دار العلم والفن ومثابة الإسلام .
لنا المغرب كله ، لنا ( الريف ) دار البطولات والتضحيات .
لنا القسطنطينية ذات المآذن والقباب ، لنا فارس والأفغان والهند وجاوة .
لنا كل أرض يتلى فيها القرآن وتصدح مناراتها بالأذان .
لنا المستقبل .. المستقبل لنا إن عدنا إلى ديننا .
نحن المسلمين !
* * ******

يابنى علم ابنك الفضيلة لأن زمانها حتما سيسود......

لك الله يابنى فى هذا الزمان واعاننى الله عليك سأقول لك كلمة ربما استطعت بها تحافظ على نفسك من هذا الزمان جملة للشاعر جويدة: فى هذا الزمن المجنون إما أن تغدوا دجالا

أو تصبح بئرا من أحزان

لا تفتح بابك للفئران كى يبقى فيك الإنسان.

دمتم فى سعادة

21 أكتوبر, 2009

!هو مين الى بيفسد؟

عندما تستيقظ فى الصباح وتجلس على مائدة إفطارك وبعدها تتناول كوب الشاى أو القهوة المفضل وأنت تطالع جرائد الصباح تطالع العناوين والمقالات لكتابك المتميزين والذين اعتدت على متابعتهم فتجد الجميع زعماء وقادة وكتابا جميعهم يبحث عن الإصلاح ويتكلم ويكتب عن الإصلاح وكيف ينصلح حالنا سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا .

وفى الساء حينما تعود من عملك وتتناول عشائك تفتح التلفاز لتشاهد البرامج الحوارية التى تفضلها ومقدم برنامجك المفضل فتجد الجميع أيضا يبحث عن الإصلاح والنهوض والتقدم

وهكذا تقريبا غالب الناس حكاما ومحكومين ينادون دائما بأنهم يبحثون عن الإصلاح والسؤال الأن لما الشعب كله بيدور عن الإصلاح والتغيير أمال مين الى بيفسد بالظبط؟!!!

تستشعر أن الأمر مجرد شعارات رنانة لاتسمن ولا تغنى من جوع وأن من يريد أن يصلح حقا ينبغى أن يعمل فى صمت ويبدأ بنفسه أولا ثم بمن حوله وليس العكس. يحكى أن شابا قال سأصلح العالم بأسره وأجعله يعيش فى سلام ووئام وحب وبعد عشرون عاما اكتشف أنه لم يفعل أى شىء لأنه مجرد نقطة فى بحر وأنه لن يؤثر فى هذا العالم بأجمعه فقرر أن يضيق التحدى وقال سأصلح مدينتى بالكامل وأجعلها مدينة أشبه بالمدينة الفاضلة ومرت السنوات أيضا وأدرك أن حلمه كان مجرد سراب فقرر أن يضيق النطاق مرة أخرى قال سأصلح فقط أهلى وعائلتى ومرت السنوات ولم ينجح فيما أراد .نظر يوما فى مراّته ورأى التجاعيد قد ملأت وجهه وانحنى ظهره وتساقط شعره وضعفت قوته قال أدركت الأن خطأى كان ينبغى أن أبدأ بنفسى أولا فأصلحها وأهزبها لأنى فرد فى هذا المجتمع إذا إنصلح انصلح سائر المجتمع..

فى مسلسل يوميات ونيس وفى هذه الرواية تستشعرالتسلسل الصحيح للإصلاح الحقيقى الرجل بدأ بنفسة وأولاده كان يغرس المعنى والقيمة فى نفسه وفى أولاده من هم تحت رعايته وطوع بنانه

ثم خرج إلى حارته يحاول الإصلاح فنجح وعندما تولى منصبا استطاع أن يصلح من خلاله لأنه نجح فى أن يبنى قاعدة يسير منها هذا هو الإصلاح الحقيقى لا إصلاح الشعارات الرنانة الجوفاء.

هذا هو الإصلاح الذى ننتظره أن تطبق على نفسك مقاومة الفساد والرشوة والوساطة وغيرها قبل أن تدعو الناس إلى ذلك .أن تعامل الناس حقا كما تريد أن يعاملوك.

أعلم أناسا قريبين من شخصيات بارزة فى الظاهر هم دعاة إلى الإصلاح والتقدم ومنارة للإصلاح والمصلحين وحينما تسأل من هم قريبين منهم تكتشف عنهم عجبا عجاب وبأنهم أكثرالناس إستخداما لما يقاومونه ويعارضونه وربما وصلوا إلى ماوصلوا إليه بالوساطة فقط !.

فعن أى إصلاح يتحدثون إذا ؟! فالأمر ليس مجرد شعارات وكلمات تقال ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)).

لتكن قائما على نفسك أولا ثم أسرتك ومن هم مسئولون منك فأنا وأنت وهو وهى كل واحد منا لبنة فى هذا المجتمع إذا إنصلح حال كل واحد فينا حتما سينصلح المجتمع . واحذر أن تكون انت سببا فى ضعفه وانتكاسته . فطالما الكل يدعو الكل إلى الإصلاح يبقى مين الى بيفسد؟؟!!

أكيد ناس من كوكب تانى!!!

13 أكتوبر, 2009

اقلع أكتر... وهنيالك يافاعل الخير!!


فى مجتمعنا الذى يتصنع المشاكل لا تجد أى حادثة إلا وتقوم لها الأشياء ولا تقعد تصبح وتمسى كل يوم على أزمة . والأزمة مختلفة عن التى تسبقها ومن صنع شخص مختلف.

السؤال الأن هل نحن من تغيرنا أم أن الزمن هو من تغير؟

تعلمنا أن من مفاهيم الحرية أن حريتك تقف عند حرية الأخرين أو حرك اصبعك ولكن لاتدعه يلمس أنف من أمامك أو لا ضرر ولا ضرار

فلماذا إذا نصر على أن نوجد أزمة من لا أزمة أم أننا استمتعنا بإثارة المشاكل لنجد أشياء نتكلم عنها ونملىء بها مساحات فى برامجنا وصفحاتنا وندردش بها مع الأهل والأصحاب. ولماذا يهاجم شىء ويسكت عن الضد؟

ففى الفترة الأخيرة كثر الكلام عن النقاب وخصوصا بعد الحادثة الأخيرة. أنا لن أتكلم فى جوانب دينية ولكن أتكلم فى جانب حضارى واحترام لثقافة الغير ومراعاة لمفهوم الحرية وللتقاليد الشرقية والعربية .

فالنقاب حرية شخصية سواء أخذناه من باب الفريضة أو الإستحباب أو التقرب إلى الله عز وجل أو حتى من باب أنه كان مظهرا شرقيا قديما كان يرتدى فيما يسمى البيشة إلى أن جاءت هدى شعراوى وخلعته وتبعها باقى السيدات فى هذه الفترة ولكن يبقى النقاب حرية شخصية يرتدية من يرتديه ولا ينكر على الأخر ويبقى الحجاب هو الأصل الذى أجمع عليه الجميع بلا أى خلاف. دعونا نتحدث عن الفطرة قليلا فى بداية الخلق لم يكن هناك الى بعض من الأوراق والقماش البدائى ليستر بالكاد العورة ثم جاءت التشريعات السماوية تباعا لتحد من هذا العرى السؤال الأن التقدم هو أن تغطى جسدك أو أن التقدم أن تعود للعرى بعد أن سترت جسدك

عن أى جاهلية يتحدثون ولماذا يقاومون اى ستر للمرأة أم أن الغرب صار نبراسا بدون حتى ان نراعى قيمنا التى تربينا عليها ! ولماذا تصير هذه الهجمة على المنتقبات فقط؟ ولم نر أحد اهتز له شعرة يدعو للوقوف ضد السفور والعرى وصار المبدأ والشعار اقلع أكتر وهنيالك يافاعل الخير وهذا طبعا بفضل إعلامنا الهادف نعم الهادف إلى افساد قيمنا وأخلاقنا بل وديننا. لم نر حملة يوما من الأزهر أو أى مؤسسة من المؤسسات الكبرى لن أقول من جانب دينى ولكن من جانب أخلاقى وتربوى وأنا أعنى هنا من يسيرون فى الشوارع ويبدو أنهم نسيوا أن يرتدوا باقى ملابسهم فلتكن حملة إذا لنذكرهم بإرتداء الباقى .

وحتى لا يقول قائل أنت ناديت بالحرية فى البداية فكيف تريد أن تمنع هؤلاء

سأقول له دعنا نرتب من جديد اتفقنا على فرضية الحجاب والذى لاخلاف فيه وأن النقاب حرية شخصية مع اختلاف سبب لبسه كما ذكرنا وحتى الغير محجبة فقط مع ارتدائها ملابس معتدلة .

أتحدث هنا ياسيدى عن مقاومة العرى فلا دين أو تقاليد أو عادات أو شرقيتنا تقبل هذا إذا فهذه ليست حرة لأنها بذلك تضر . تضر بشبابا يفتنون بها وأناس يتعلقون بها تضر بقيمنا واخلاقنا وشرقيتنا . إذا فهى ليست حرة وهذه ليست حرية وإلا لأبحنا الزنا فى الطرقات وقلنا بأنه حرية

!!!!!!!!هذا يحدث عندما تتحول الحرية إلى فوضى فلكل مجتمع حريته التى تناسب قيمه.

أما المحجبات وغير المحجبات فأنا أرفض أن يؤخذ الناس بالمظاهر سأدعو لمن لا يردتديه بالهداية ولكن سلكياته هى ما ستحدد مدى احترامه. أتذكر حينما أجلس إلى أجدادى الكبار ومايحكونه لى عن فترة الستينات والسبعينات حينما كان الدين مغيب تماما (ولعل هذا كان أحد أسباب النكسة) فى هذه الفترة كان الغالب على اللبس الميكرو والمينى جيب والخمر يفترش بها الشوارع ورغم هذا لم يسمعوا عن حالات تحرش أو اغتصاب مثل مايحدث فى هذه الأيام.إننى أريد أن أقول أن مانعيشه حقا هى أزمة أخلاق بكل المقاييس وأزمة غياب دين أو دعنا نكون أكثر دقة ونقول أزمة فهم دين نفتقد حقا لمفهوم الدين المعاملة والدين النصيحة وحسن الخلق والمبادىء والقيم والعادات والتقاليد والأصول التى تربى اجدادنا عليها. فلتنظر حولك انظر إلى لكل مأسينا وأزماتنا ومشاكلنا وركز فيها جيدا سرعان ماستردها على ازمة الأخلاق التى نعانى منهاوالغريب انها تأتى فى وقت ذاع فيه و علا صوت الدين ولم يعد مغيب مثل ماكان!. ألهذا الحد تغيرت النفوس أعتقد أنه عيب فينا نحن فالدين جاء منهج حياة متكامل لينظم لنا جميع شئون حياتنا فالدين يقول غض البصر لئلا يكون اطلاقه مقدمة للمعاكسة والتحرش ولعل النتيجة تصل الى الزنا وليس مسئولا عن أنك لم تهذب نفسك وتنجح فى غضة. والدين أمرها بحسن اللباس وأنلا تخضع بالقول وليس مسئولا أيضا عن أنها لم تفعل والدين أمرك بحسن المعاملة وليس مسئولا عن عدم فعلك.

أنا أتحدث هنا عن جميع الديانات السماوية فهى مكملة لبعضها البعض وكلها تحدثت عن غرس هذه القيم والأخلاق التى تحدثت عنها .

أخيرا إذا العيب فينا نحن ونحن من تغيرنا ليس عيب زمان ولامكان ولا سياسة

نعيب زماننا و العيب فينا
و ما لزماننا عيب سوانا
و نهجو ذا الزمان بغير ذنب
و لو نطق الزمان لنا هجانا

هى دعوة للعودة عودة حيث الأصول لنتخلص من مأسينا وأزماتنا.

دمتم فى سعادة

05 أكتوبر, 2009

وبدأت رحلة الكفاح

لالا فلنعود إلى الوراء قليلا حيث البداية... بداية النشأة فى قرية كبيرة من قرى مصرحيث المولود الأول لأب وأم من أسرة متوسطة الحال جاء ليأخذ قلبهما وعقلهما ويجذب إهتمام الجميع.

فمنذ اليوم الأول وجد محبة الجميع فهو مولد العائلة الأول وابن أكبر أولادهم . تمضى الأيام يكبر يوما بعد يوم وسط إهتمام الجميع الذى لم يقل يوما.

فى الحضانة يشعر الجميع بأن هناك شىء مختلف فى هذا الطفل فهو يمتلك الكثير من الذكاء تمارس والدته مهنتها معه كمدرسة فى المرحلة الإبتدائية فتستغل تلك الموهبة لتنهى معه المناهج الدراسية الإبتدائية وهو لازال فى مرحلة الحضانة.

وتمر الأيام سريعا ليدخل المرحلة الإبتدائية ويشهد الجميع بذكائه اكثر ومن الطبيعى أن يكون سابقا لسنه فلقد درس تلك المواد فى مرحلة الحضانة . كل ماكان يقال فى الإذاعة المدرسية من كتاباته الشخصية ويقوم بإلقاء الكلمة الصباحية طيلة سنوات هذه المرحلة

دعونا نعود للخلف قليلا حيث الحدث الذى غير مجرى حياته ففى الأسبوع التانى من بداية دراسة الصف الثانى الإبتدائى يتوفى والده _رحمه الله_ . لتطوى صفحة من اهم صفحات حياته صفحة ابيه كم هو مؤلم هذا الإحساس .

وتمر الأيام سريعا و يحاول الجميع ان يستقطبوه لذكائه بين الأخوان المسلمين اوبين شيخه الذى تربى على يديه وبالطبع لم يختر الأخوان لأن فطرته التى لم يعلمها له احد كانت على انه لا جماعة ولا حزبية فى هذا الدين العظيم لذا فأختار الشيخ ... تعلم منه فنون الخطابة والإلقاء

وبعد فترة توقف لأنه رفض ان يكون مجرد ناقل لكلمات كبار المشايخ فقد تعلم ان يكون له شخصية مستقلة كما انه يريد أن تكون له ثقافة فى شتى انواع العلوم وليست فقط الدنية لذا دخل الى صومعته ليقرأ فى كل انواع الكتب وإن كانت لازالت الدينية هى الغالبة ولكن بالتأكيد كان معها الكثير.

وفى الصف الرابع الإبتدائى يكتب أول بحث فى حياته بعنوان حقوق الجار فى الإسلام بجانب الكلمة الصباحية اليومية .

لتنتهى تلك المرحلة ثم تأتى المرحلة الإعدادية ببعض خمول وربما غرور وربما مجرد ثقة زائدة وربما لثناء الجميع المستمر فأصابه ذلك بالخمول وبالرغم من انه لا زال يتمتع بتميزه ولكن ليس كسابق عهده .

فى الصف الثانى الإعدادى يكون جميع صداقاته الحقيقية التى استمرت معه حتى اليوم فهو لم يخرج من مرحلته السابقة إلا بصديق واحد ولكن فى هذه المرحلة اختلف الوضع فقد كون صداقته الحقيقية التى استمرت معه .

وفى الصف الثالث الإعدادى يكتب تانى بحث مهم فى حياته بعنوان القدس أرض الأنبياء وحقا تعلم واستفاد الكثير خلال كتابته لهذا البحث .

وليشتعل حب القراءة والعلم فى رأسه أكثر وأكثر . وتمر الأيام وتأتى مرحلة الثانوية العامة

وفى الصف الثانى الثانوى وحينما شعر أن الجميع يعقد عليه أمالا كبيرة والضغوط تحيط به من كل جانب حينها لم يجد إلا الفشل حليفه وخصوصا حينما توبرت أعصابه لدرجة أنه قضى معظم العام طريح الفراش وتمر تلك السنة بخيبة أمل كبيرة نتيجتها التحويل من علمى لأدبى ويكون العام التالى اسعد حالا بعض الشىء لتكون المحصلة النهائية هى دخوله كلية التجارة.

ولا شك فى أن حياته من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية انقلبت رأسا على عقب... فمن تقوقع على اصدقائه وأقاربه وكتبه فقط إلى إنفتاح على حياة جديدة وأشخاص جدد وثقافات مختلفة عما تعلمه أو تربى عليها .

ولكن سرعان نتيجة لثقافته ما انصهر فى هذا المجتمع وتعلم كيف يعامل الجميع على قدر علمه وثقافته ومكانته ولكنه أبقى على قيمه وعاداته التى تربى عليها وهو مازال لم يتحدث إلى بنت واحدة طيلة سنوات الجامعة.

وأعتقد أنه ليس فى هذه المرحلة من تفاصيل خاصة بالدراسة والتعليم تذكر فحتما دخل وخرج منها بمجرد قشور علم وعناوين عريضة فى مجال المحاسبة والإدارة والإقتصاد ويبقى ان تعلم نفسك بنفسك وتنمى انت دراستك بالكورسات فى المحاسبة واللغة والكمبيوتر فلا يخفى على احد حال التعليم هنا فى مصر .

ولكن الأهم هو أنه تعلم كيف يعامل الجميع واكتسب ثقافات وصداقات ومعارف وربما أماكن .

وفى أجازة العام الثالث من الدراسة وفى احدى زياراته العائلية يجد قريب له يجلس أمام مدونته يتابع التعليقات على اخر مواضيعه. وعرف منه معنى مدونة وأن تكون لك صفحة على الإنترنت يكتب فيها بحرية واستعرض هو شريط الماضى ... يااااااااااااه وكأنه فجأة تذكر أنه كان يعشق الكتابة وكانت كل حياته ولكنها ابتعد عنها ل6سنوات كاملة

ياااااااااه أترى هل نسى كيف يكتب ! أم هى مشاغل الحياة أم أنه لم يعد يرغب فى الكتابة وأخذ يتسائل واشتعلت الفكرة فى رأسة أن يعود ليكتب من جديد فلعل ماحدث هداية من الله عز وجل ليكون له مكان فى هذا المجال . وكانت البداية مع مدونة هل تبحث عن السعادة؟ مدونة لتكون له فى المقام الأول يذكر نفسه بما تعلم وليستخرج ثقافته عليها ولتكون للشباب فى سنه وبالفعل بدأت فى الإنتشار وذاع صيتها بين المدونات ولله الحمد . ولعل هذا هو أبرز ما حدث له فى هذا العام.

لتنتهى تلك المرحلة لن أقول بخيبة أمل ولكن ليس كما كان يحلم. فلقد تخرج بتقدير مقبول! بعد اربع سنوات من الجد والحضور والمتابعة ولا يدرى ما السبب فالحمد لله على كل حال. فها هو ينهى دراسته وبالأمس أخذ تأجيل من أداء الخدمة العسكرية واليوم تبدأ رحلة الكفاح الحقيقية.

غالبا ماتكون نهاية كل قصة قصيرة

تمت ولكنها هنا بدأت

ملحوظة:

أى تشابه بين صاحب القصة وبين صاحب المدونة هو من قبيل فقط المصادفة(وش بيستهبل).

24 سبتمبر, 2009

الفتنة

فى هذا الزمن المجنون تجد الكثير من الفتن تحيط بك من كل جانب ربما لا تكاد ترفع يدك وتخفضها حتى ترى فتنة جديدة تلوح فى الأفق.يفتن بها من يفتن وينجو منها من عافاه الله منها

ولكنها حتما لابد أن تكون وحتما لا أحد يعصم منها فهكذا هى الحياة مليئة هى بالفتن

قال تعالى: (الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4(( العنكبوت (..

والفتنة لها أشكال كثيرة ربما تتضح من تعريفها.

ماهى الفتنة:

أصل الفتن إدخال الذهب فى النار لتظهر جودته من ردائته.

الفتنة اصطلاحاً ،: تغير الحال ، وتحوله ، وتبدله .

وتطلق الفتنة على أشياء كثيرة:

تطلق على العذاب كقوله عز وجل(ذوقوا فتنتكم)

وتطلق على الإبتلاء قال تعالى(ونبلوكم بالشر والخير فتنة)

وجاءت الفتنة بمعانى كثيرة فى القرأن الكريم كالبلية والمصيبة والقتل والإعجاب بالنفس.

وقال بعض العلماء أصل الفتنة فى الإختبار أو الإبتلاء والإمتحان.

والجميع قد انتبه إلى كثرة تلك الفتن فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
"
تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تعود القلوب على قلبين: قلب أسود مربادا كالكوز مجخيا، لا يعرف معروفا و لا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه، و قلب أبيض فلا تضره فتنة ما دامت السماوات و الأرض. "

فانظر على كلام النبى فى تشبيه للفتن كأعواد الحصير وما أكثرها. فهكذا دائما

ماتجد الفتن من كل حدب وصوب كل له فتنته فى هذا فتن فى جسده وأخر فى أولاده

وذاك مفتون بالمال وأخر مفتون بالدنيا ومنشغل بها.

قال تعالى ):أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ) فهكذا هى الفتن ما تتجدد فى كل عام ففى كل يوم تظهر فتنة جديدة نسأل الله النجاة.ولكن أعظم فتنة أن يبتلى فى دينة لهذا

حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الفتن فقال صلى الله عليه وسلم :( بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافرا ويمسي مؤمناً ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا أخرجه مسلم . ياالله لهذه الدرجة قد تصل بنا الفتن.

وللفتن أنوا ع كثيرة أخرى منها فتنة المال عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن حلال أم من حرام( .. ومنها فتنة النساء قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء . وكذلك فتنة المنصب والجاه والمرض والعافية فهناك الكثير والكثير كما ذكرنا كل له فتنته الخاصة وربما أكثر.

والسؤال الأن لماذا الفتن:

أولا:دائما من هذه المحن والإختبارات تأتى المنح من الله عز وجل قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ }البقرة214

ثانيا : الإبتلاء يكون على قدر الدين قال صلى الله عليه وسلم( يبتلى المرء على قدر دينه ..فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه( ..

ثالثا: الإبتلاء من السنن الكونية التى ما نجا منها أحد حتى النبيين والصالحين قال الله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)

وقال تعالى ( الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة.

رابعا: دليل على حب الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي

خامسا: معرفة أهل الحق والصادقين مع الله عز وجل قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) سورة الحج

سادسا: تعجيل العقوبة فى الدنيا بدلا من الأخرة ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ (‏إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى ‏ ‏يوافي ‏ ‏به يوم القيامة(

سابعا: كثيرا ما تكون الفتن نتيجة لما نفعله )"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)

ثامنا: فى الإبتلاء تقوية لصلة العبد بربه وتذكره الدائم له.والتوبة والعودة إليه.

وأخيرا الوقاية من الفتن والصبر عليها:

1- التمسك بحب الله عز وجل والسير على طريقة المستقيم

يقول الله تعالى في كتابه : (( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).

2- الاعتصام بالكتاب والسنة قال صلى الله عليه وسلم ( تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا : كتاب الله و سنتي)
3-طلب العلم الشرعي : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "إذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم" ..
4-لزوم الصحبة الصالحة التى تعين على الصبر وطاعة الله والتوحد ووحدة الصف وليس التعصب يقول الله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)

5- الرضا ثم الرضا ثم الرضا بقضاء الله وقدره.

6-الصبر ثم الصبر ثم الصبر على كل بلية ومكروه .

7- تذكر جزاء الله لمن صبر على الفتن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(مايصيب المسلم من نصب ولاهم ولاحزن ولا أذى ولاغم ,حتى الشوكة يشاكهاإلا كفر الله بها من خطاياه)

8- حسن الظن فى الله عز وجل واليقين بأن ما يقدره الله لنا هو الخير لنا.

9- الدعاء: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الدعاء سبب يدفع البلاء، فإذا كان أقوى منه دفعه، وإذا كان سبب البلاء أقوى لم يدفعه، لكن يخففه ويضعفه، و كذلك الاستغفار والصدقة.

10- الشكر دائما لله عز وجل قال الرسول صلى الله عليه وسلم " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. رواه مسلم.

دمتم على الصبر على الفتن ونجانا الله وإياكم منها.

19 سبتمبر, 2009

نقبل الله منا ومنكم


كل سنة وحضراتكم طيبين ويارب دايما تكونوا فى سعادة وهنا وسرور ويارب كل واحد منا يكون استفاد من رمضان كويس جدااااااا
فسبحان الله بالأمس كنا نقول اللهم بلغنا رمضان
واليوم نقول اللهم تقبل منا رمضان.!!!!!
اللهم تقبل منا الصيام والقيام والركوع والسجود واغفر الذنوب واستر العيوب
دمتم فى حفظ الله
تقبل الله منا ومنكم
كل سنة وانتم طيبين
كل سنة وانتم فى سعادة