dupport me

الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

!هو مين الى بيفسد؟

عندما تستيقظ فى الصباح وتجلس على مائدة إفطارك وبعدها تتناول كوب الشاى أو القهوة المفضل وأنت تطالع جرائد الصباح تطالع العناوين والمقالات لكتابك المتميزين والذين اعتدت على متابعتهم فتجد الجميع زعماء وقادة وكتابا جميعهم يبحث عن الإصلاح ويتكلم ويكتب عن الإصلاح وكيف ينصلح حالنا سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا .

وفى الساء حينما تعود من عملك وتتناول عشائك تفتح التلفاز لتشاهد البرامج الحوارية التى تفضلها ومقدم برنامجك المفضل فتجد الجميع أيضا يبحث عن الإصلاح والنهوض والتقدم

وهكذا تقريبا غالب الناس حكاما ومحكومين ينادون دائما بأنهم يبحثون عن الإصلاح والسؤال الأن لما الشعب كله بيدور عن الإصلاح والتغيير أمال مين الى بيفسد بالظبط؟!!!

تستشعر أن الأمر مجرد شعارات رنانة لاتسمن ولا تغنى من جوع وأن من يريد أن يصلح حقا ينبغى أن يعمل فى صمت ويبدأ بنفسه أولا ثم بمن حوله وليس العكس. يحكى أن شابا قال سأصلح العالم بأسره وأجعله يعيش فى سلام ووئام وحب وبعد عشرون عاما اكتشف أنه لم يفعل أى شىء لأنه مجرد نقطة فى بحر وأنه لن يؤثر فى هذا العالم بأجمعه فقرر أن يضيق التحدى وقال سأصلح مدينتى بالكامل وأجعلها مدينة أشبه بالمدينة الفاضلة ومرت السنوات أيضا وأدرك أن حلمه كان مجرد سراب فقرر أن يضيق النطاق مرة أخرى قال سأصلح فقط أهلى وعائلتى ومرت السنوات ولم ينجح فيما أراد .نظر يوما فى مراّته ورأى التجاعيد قد ملأت وجهه وانحنى ظهره وتساقط شعره وضعفت قوته قال أدركت الأن خطأى كان ينبغى أن أبدأ بنفسى أولا فأصلحها وأهزبها لأنى فرد فى هذا المجتمع إذا إنصلح انصلح سائر المجتمع..

فى مسلسل يوميات ونيس وفى هذه الرواية تستشعرالتسلسل الصحيح للإصلاح الحقيقى الرجل بدأ بنفسة وأولاده كان يغرس المعنى والقيمة فى نفسه وفى أولاده من هم تحت رعايته وطوع بنانه

ثم خرج إلى حارته يحاول الإصلاح فنجح وعندما تولى منصبا استطاع أن يصلح من خلاله لأنه نجح فى أن يبنى قاعدة يسير منها هذا هو الإصلاح الحقيقى لا إصلاح الشعارات الرنانة الجوفاء.

هذا هو الإصلاح الذى ننتظره أن تطبق على نفسك مقاومة الفساد والرشوة والوساطة وغيرها قبل أن تدعو الناس إلى ذلك .أن تعامل الناس حقا كما تريد أن يعاملوك.

أعلم أناسا قريبين من شخصيات بارزة فى الظاهر هم دعاة إلى الإصلاح والتقدم ومنارة للإصلاح والمصلحين وحينما تسأل من هم قريبين منهم تكتشف عنهم عجبا عجاب وبأنهم أكثرالناس إستخداما لما يقاومونه ويعارضونه وربما وصلوا إلى ماوصلوا إليه بالوساطة فقط !.

فعن أى إصلاح يتحدثون إذا ؟! فالأمر ليس مجرد شعارات وكلمات تقال ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)).

لتكن قائما على نفسك أولا ثم أسرتك ومن هم مسئولون منك فأنا وأنت وهو وهى كل واحد منا لبنة فى هذا المجتمع إذا إنصلح حال كل واحد فينا حتما سينصلح المجتمع . واحذر أن تكون انت سببا فى ضعفه وانتكاسته . فطالما الكل يدعو الكل إلى الإصلاح يبقى مين الى بيفسد؟؟!!

أكيد ناس من كوكب تانى!!!

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

اقلع أكتر... وهنيالك يافاعل الخير!!


فى مجتمعنا الذى يتصنع المشاكل لا تجد أى حادثة إلا وتقوم لها الأشياء ولا تقعد تصبح وتمسى كل يوم على أزمة . والأزمة مختلفة عن التى تسبقها ومن صنع شخص مختلف.

السؤال الأن هل نحن من تغيرنا أم أن الزمن هو من تغير؟

تعلمنا أن من مفاهيم الحرية أن حريتك تقف عند حرية الأخرين أو حرك اصبعك ولكن لاتدعه يلمس أنف من أمامك أو لا ضرر ولا ضرار

فلماذا إذا نصر على أن نوجد أزمة من لا أزمة أم أننا استمتعنا بإثارة المشاكل لنجد أشياء نتكلم عنها ونملىء بها مساحات فى برامجنا وصفحاتنا وندردش بها مع الأهل والأصحاب. ولماذا يهاجم شىء ويسكت عن الضد؟

ففى الفترة الأخيرة كثر الكلام عن النقاب وخصوصا بعد الحادثة الأخيرة. أنا لن أتكلم فى جوانب دينية ولكن أتكلم فى جانب حضارى واحترام لثقافة الغير ومراعاة لمفهوم الحرية وللتقاليد الشرقية والعربية .

فالنقاب حرية شخصية سواء أخذناه من باب الفريضة أو الإستحباب أو التقرب إلى الله عز وجل أو حتى من باب أنه كان مظهرا شرقيا قديما كان يرتدى فيما يسمى البيشة إلى أن جاءت هدى شعراوى وخلعته وتبعها باقى السيدات فى هذه الفترة ولكن يبقى النقاب حرية شخصية يرتدية من يرتديه ولا ينكر على الأخر ويبقى الحجاب هو الأصل الذى أجمع عليه الجميع بلا أى خلاف. دعونا نتحدث عن الفطرة قليلا فى بداية الخلق لم يكن هناك الى بعض من الأوراق والقماش البدائى ليستر بالكاد العورة ثم جاءت التشريعات السماوية تباعا لتحد من هذا العرى السؤال الأن التقدم هو أن تغطى جسدك أو أن التقدم أن تعود للعرى بعد أن سترت جسدك

عن أى جاهلية يتحدثون ولماذا يقاومون اى ستر للمرأة أم أن الغرب صار نبراسا بدون حتى ان نراعى قيمنا التى تربينا عليها ! ولماذا تصير هذه الهجمة على المنتقبات فقط؟ ولم نر أحد اهتز له شعرة يدعو للوقوف ضد السفور والعرى وصار المبدأ والشعار اقلع أكتر وهنيالك يافاعل الخير وهذا طبعا بفضل إعلامنا الهادف نعم الهادف إلى افساد قيمنا وأخلاقنا بل وديننا. لم نر حملة يوما من الأزهر أو أى مؤسسة من المؤسسات الكبرى لن أقول من جانب دينى ولكن من جانب أخلاقى وتربوى وأنا أعنى هنا من يسيرون فى الشوارع ويبدو أنهم نسيوا أن يرتدوا باقى ملابسهم فلتكن حملة إذا لنذكرهم بإرتداء الباقى .

وحتى لا يقول قائل أنت ناديت بالحرية فى البداية فكيف تريد أن تمنع هؤلاء

سأقول له دعنا نرتب من جديد اتفقنا على فرضية الحجاب والذى لاخلاف فيه وأن النقاب حرية شخصية مع اختلاف سبب لبسه كما ذكرنا وحتى الغير محجبة فقط مع ارتدائها ملابس معتدلة .

أتحدث هنا ياسيدى عن مقاومة العرى فلا دين أو تقاليد أو عادات أو شرقيتنا تقبل هذا إذا فهذه ليست حرة لأنها بذلك تضر . تضر بشبابا يفتنون بها وأناس يتعلقون بها تضر بقيمنا واخلاقنا وشرقيتنا . إذا فهى ليست حرة وهذه ليست حرية وإلا لأبحنا الزنا فى الطرقات وقلنا بأنه حرية

!!!!!!!!هذا يحدث عندما تتحول الحرية إلى فوضى فلكل مجتمع حريته التى تناسب قيمه.

أما المحجبات وغير المحجبات فأنا أرفض أن يؤخذ الناس بالمظاهر سأدعو لمن لا يردتديه بالهداية ولكن سلكياته هى ما ستحدد مدى احترامه. أتذكر حينما أجلس إلى أجدادى الكبار ومايحكونه لى عن فترة الستينات والسبعينات حينما كان الدين مغيب تماما (ولعل هذا كان أحد أسباب النكسة) فى هذه الفترة كان الغالب على اللبس الميكرو والمينى جيب والخمر يفترش بها الشوارع ورغم هذا لم يسمعوا عن حالات تحرش أو اغتصاب مثل مايحدث فى هذه الأيام.إننى أريد أن أقول أن مانعيشه حقا هى أزمة أخلاق بكل المقاييس وأزمة غياب دين أو دعنا نكون أكثر دقة ونقول أزمة فهم دين نفتقد حقا لمفهوم الدين المعاملة والدين النصيحة وحسن الخلق والمبادىء والقيم والعادات والتقاليد والأصول التى تربى اجدادنا عليها. فلتنظر حولك انظر إلى لكل مأسينا وأزماتنا ومشاكلنا وركز فيها جيدا سرعان ماستردها على ازمة الأخلاق التى نعانى منهاوالغريب انها تأتى فى وقت ذاع فيه و علا صوت الدين ولم يعد مغيب مثل ماكان!. ألهذا الحد تغيرت النفوس أعتقد أنه عيب فينا نحن فالدين جاء منهج حياة متكامل لينظم لنا جميع شئون حياتنا فالدين يقول غض البصر لئلا يكون اطلاقه مقدمة للمعاكسة والتحرش ولعل النتيجة تصل الى الزنا وليس مسئولا عن أنك لم تهذب نفسك وتنجح فى غضة. والدين أمرها بحسن اللباس وأنلا تخضع بالقول وليس مسئولا أيضا عن أنها لم تفعل والدين أمرك بحسن المعاملة وليس مسئولا عن عدم فعلك.

أنا أتحدث هنا عن جميع الديانات السماوية فهى مكملة لبعضها البعض وكلها تحدثت عن غرس هذه القيم والأخلاق التى تحدثت عنها .

أخيرا إذا العيب فينا نحن ونحن من تغيرنا ليس عيب زمان ولامكان ولا سياسة

نعيب زماننا و العيب فينا
و ما لزماننا عيب سوانا
و نهجو ذا الزمان بغير ذنب
و لو نطق الزمان لنا هجانا

هى دعوة للعودة عودة حيث الأصول لنتخلص من مأسينا وأزماتنا.

دمتم فى سعادة

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

وبدأت رحلة الكفاح

لالا فلنعود إلى الوراء قليلا حيث البداية... بداية النشأة فى قرية كبيرة من قرى مصرحيث المولود الأول لأب وأم من أسرة متوسطة الحال جاء ليأخذ قلبهما وعقلهما ويجذب إهتمام الجميع.

فمنذ اليوم الأول وجد محبة الجميع فهو مولد العائلة الأول وابن أكبر أولادهم . تمضى الأيام يكبر يوما بعد يوم وسط إهتمام الجميع الذى لم يقل يوما.

فى الحضانة يشعر الجميع بأن هناك شىء مختلف فى هذا الطفل فهو يمتلك الكثير من الذكاء تمارس والدته مهنتها معه كمدرسة فى المرحلة الإبتدائية فتستغل تلك الموهبة لتنهى معه المناهج الدراسية الإبتدائية وهو لازال فى مرحلة الحضانة.

وتمر الأيام سريعا ليدخل المرحلة الإبتدائية ويشهد الجميع بذكائه اكثر ومن الطبيعى أن يكون سابقا لسنه فلقد درس تلك المواد فى مرحلة الحضانة . كل ماكان يقال فى الإذاعة المدرسية من كتاباته الشخصية ويقوم بإلقاء الكلمة الصباحية طيلة سنوات هذه المرحلة

دعونا نعود للخلف قليلا حيث الحدث الذى غير مجرى حياته ففى الأسبوع التانى من بداية دراسة الصف الثانى الإبتدائى يتوفى والده _رحمه الله_ . لتطوى صفحة من اهم صفحات حياته صفحة ابيه كم هو مؤلم هذا الإحساس .

وتمر الأيام سريعا و يحاول الجميع ان يستقطبوه لذكائه بين الأخوان المسلمين اوبين شيخه الذى تربى على يديه وبالطبع لم يختر الأخوان لأن فطرته التى لم يعلمها له احد كانت على انه لا جماعة ولا حزبية فى هذا الدين العظيم لذا فأختار الشيخ ... تعلم منه فنون الخطابة والإلقاء

وبعد فترة توقف لأنه رفض ان يكون مجرد ناقل لكلمات كبار المشايخ فقد تعلم ان يكون له شخصية مستقلة كما انه يريد أن تكون له ثقافة فى شتى انواع العلوم وليست فقط الدنية لذا دخل الى صومعته ليقرأ فى كل انواع الكتب وإن كانت لازالت الدينية هى الغالبة ولكن بالتأكيد كان معها الكثير.

وفى الصف الرابع الإبتدائى يكتب أول بحث فى حياته بعنوان حقوق الجار فى الإسلام بجانب الكلمة الصباحية اليومية .

لتنتهى تلك المرحلة ثم تأتى المرحلة الإعدادية ببعض خمول وربما غرور وربما مجرد ثقة زائدة وربما لثناء الجميع المستمر فأصابه ذلك بالخمول وبالرغم من انه لا زال يتمتع بتميزه ولكن ليس كسابق عهده .

فى الصف الثانى الإعدادى يكون جميع صداقاته الحقيقية التى استمرت معه حتى اليوم فهو لم يخرج من مرحلته السابقة إلا بصديق واحد ولكن فى هذه المرحلة اختلف الوضع فقد كون صداقته الحقيقية التى استمرت معه .

وفى الصف الثالث الإعدادى يكتب تانى بحث مهم فى حياته بعنوان القدس أرض الأنبياء وحقا تعلم واستفاد الكثير خلال كتابته لهذا البحث .

وليشتعل حب القراءة والعلم فى رأسه أكثر وأكثر . وتمر الأيام وتأتى مرحلة الثانوية العامة

وفى الصف الثانى الثانوى وحينما شعر أن الجميع يعقد عليه أمالا كبيرة والضغوط تحيط به من كل جانب حينها لم يجد إلا الفشل حليفه وخصوصا حينما توبرت أعصابه لدرجة أنه قضى معظم العام طريح الفراش وتمر تلك السنة بخيبة أمل كبيرة نتيجتها التحويل من علمى لأدبى ويكون العام التالى اسعد حالا بعض الشىء لتكون المحصلة النهائية هى دخوله كلية التجارة.

ولا شك فى أن حياته من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية انقلبت رأسا على عقب... فمن تقوقع على اصدقائه وأقاربه وكتبه فقط إلى إنفتاح على حياة جديدة وأشخاص جدد وثقافات مختلفة عما تعلمه أو تربى عليها .

ولكن سرعان نتيجة لثقافته ما انصهر فى هذا المجتمع وتعلم كيف يعامل الجميع على قدر علمه وثقافته ومكانته ولكنه أبقى على قيمه وعاداته التى تربى عليها وهو مازال لم يتحدث إلى بنت واحدة طيلة سنوات الجامعة.

وأعتقد أنه ليس فى هذه المرحلة من تفاصيل خاصة بالدراسة والتعليم تذكر فحتما دخل وخرج منها بمجرد قشور علم وعناوين عريضة فى مجال المحاسبة والإدارة والإقتصاد ويبقى ان تعلم نفسك بنفسك وتنمى انت دراستك بالكورسات فى المحاسبة واللغة والكمبيوتر فلا يخفى على احد حال التعليم هنا فى مصر .

ولكن الأهم هو أنه تعلم كيف يعامل الجميع واكتسب ثقافات وصداقات ومعارف وربما أماكن .

وفى أجازة العام الثالث من الدراسة وفى احدى زياراته العائلية يجد قريب له يجلس أمام مدونته يتابع التعليقات على اخر مواضيعه. وعرف منه معنى مدونة وأن تكون لك صفحة على الإنترنت يكتب فيها بحرية واستعرض هو شريط الماضى ... يااااااااااااه وكأنه فجأة تذكر أنه كان يعشق الكتابة وكانت كل حياته ولكنها ابتعد عنها ل6سنوات كاملة

ياااااااااه أترى هل نسى كيف يكتب ! أم هى مشاغل الحياة أم أنه لم يعد يرغب فى الكتابة وأخذ يتسائل واشتعلت الفكرة فى رأسة أن يعود ليكتب من جديد فلعل ماحدث هداية من الله عز وجل ليكون له مكان فى هذا المجال . وكانت البداية مع مدونة هل تبحث عن السعادة؟ مدونة لتكون له فى المقام الأول يذكر نفسه بما تعلم وليستخرج ثقافته عليها ولتكون للشباب فى سنه وبالفعل بدأت فى الإنتشار وذاع صيتها بين المدونات ولله الحمد . ولعل هذا هو أبرز ما حدث له فى هذا العام.

لتنتهى تلك المرحلة لن أقول بخيبة أمل ولكن ليس كما كان يحلم. فلقد تخرج بتقدير مقبول! بعد اربع سنوات من الجد والحضور والمتابعة ولا يدرى ما السبب فالحمد لله على كل حال. فها هو ينهى دراسته وبالأمس أخذ تأجيل من أداء الخدمة العسكرية واليوم تبدأ رحلة الكفاح الحقيقية.

غالبا ماتكون نهاية كل قصة قصيرة

تمت ولكنها هنا بدأت

ملحوظة:

أى تشابه بين صاحب القصة وبين صاحب المدونة هو من قبيل فقط المصادفة(وش بيستهبل).